ألم الكعب في الصباح: اللفافة الأخمصية وما يمكن فعله ومتى تراجع الطبيب
ألم الكعب في الصباح والتهاب اللفافة الأخمصية: ما هي، وما أسباب الألم، وماذا نفعل في البيت، ومتى يلزم الذهاب إلى الطبيب.
تخطو أولى خطواتك بعد الاستيقاظ فيشتد الألم في الكعب، ثم يخف تدريجيًا كلما مشيت قليلًا؟ هذه صورة مألوفة لدى كثيرين، وغالبًا ترتبط بإجهاد اللفافة الأخمصية. نشرح هنا ببساطة ما هي هذه اللفافة، وما الذي يمكن فعله في البيت، ومتى يُستحسن مراجعة الطبيب. والمعلومات عامة ولا تغني عن الفحص.
ما هي اللفافة الأخمصية
اللفافة الأخمصية (الصفاق الأخمصي) شريط نسيجي سميك ومتين يمتد على طول باطن القدم من الكعب إلى قاعدة الأصابع. تدعم قوس القدم وتعمل كالنابض مع كل خطوة. وحين يزيد الحمل عن قدرتها قد يتهيج النسيج عند موضع ارتباطه بعظم الكعب ويلتهب، فينشأ الألم الذي يُعرف بالتهاب اللفافة الأخمصية. ولا يحدد التشخيص إلا الطبيب، لأن ألم الكعب قد ينتج عن أسباب أخرى كما في مقال ألم الكعب: الأسباب المحتملة.
كيف يظهر الألم عادة
الصورة المعتادة: يكون الألم أشد ما يكون في الخطوات الأولى صباحًا أو بعد جلوس طويل، ويُحَس في الكعب وغالبًا في الجهة الداخلية من باطن القدم. وبعد دقائق من المشي يخف الألم عادة، لكنه قد يعود في آخر النهار بعد وقوف طويل. وقد يزداد عند صعود الدرج أو المشي حافيًا. أما الألم الحاد المفاجئ بعد إصابة، أو المصحوب بتنميل أو تورم، فهو حالة مختلفة نتحدث عنها لاحقًا.
ما الذي يزيد احتمال الألم
ينشأ إجهاد اللفافة عادة حين تجتمع عدة عوامل: زيادة مفاجئة في الحمل مثل بدء الجري أو المشي الطويل، وحذاء رقيق أو قاسٍ أو متهالك، وزيادة الوزن، وقدم مسطحة أو مقوسة جدًا، وعمل يتطلب الوقوف طويلًا على أرض صلبة، وشدّ في عضلات ربلة الساق. وإذا ارتبط الألم بالجري فاقرأ ألم القدم بعد الجري، وعن أثر وضعية القدم في الحمل اقرأ انقلاب القدم للداخل (الكبّ).
ما يمكن فعله في البيت
ابدأ بتخفيف الحمل: قلل الوقوف والمشي الطويل واختر نشاطًا أهدأ حتى يخف الألم. انتعل حذاءً ثابتًا يمسك الكعب جيدًا ويمتص الصدمات برفق، ولا تمشِ حتى في البيت حافيًا على أرض صلبة. ويمكن إجراء تمدد لطيف لربلة الساق وللقدم، ولكن دون ألم: فإن ظهر الألم فتوقف. وقد تناسب بعض الناس نعال طبية ناعمة، لكن الأفضل مناقشة اختيارها مع مختص، انظر النعال الطبية: هل تحتاجها. ويفيد في اختيار الحذاء مقال كيف تختار حذاءً يحافظ على صحة القدمين.
ما يُفضَّل تجنبه
لا تجرِ ولا تقفز رغم الألم، فاللفافة لن «تسخن» والتهيج سيزداد. ولا تمشِ حافيًا على أرض صلبة أو بنعال رقيقة مسطحة. ولا تُسكّت الألم بالمسكنات لتواصل الحمل نفسه، فما دمت لا تشعر به تظل اللفافة تُجهَد ويبقى السبب مجهولًا. وأسئلة الأدوية يجيب عنها الطبيب أو الصيدلي. وتجنب التمدد بحركات سريعة والتمارين التي تُنفَّذ بالقوة. ولا تؤجل الفحص إذا لم يحدث تحسن.
متى تراجع الطبيب
راجع الطبيب إذا لم يزل الألم بعد نحو أسبوعين من تخفيف الحمل، أو ازداد، أو ظهر أثناء الراحة وفي الليل، أو رافقه تنميل أو وخز أو تورم أو احمرار، أو بدأ بعد إصابة أو سقوط، أو تعذّر الوقوف على القدم. ولا تؤجل الزيارة إذا كنت مصابًا بالسكري أو بضعف الإحساس أو بمشكلة في الدورة الدموية، فالقدم في هذه الحالات تحتاج إلى انتباه خاص. وسيحدد الطبيب مصدر الألم، وعند الحاجة يحيلك إلى فحوصات.
ماذا يقدم الفحص عند الأخصائي
يقيّم أخصائي الأقدام طريقة وقوفك ومشيك، وشكل القدم، وحالة الجلد، وتآكل الحذاء، ويسألك عن روتينك اليومي، ويشرح لك الحمل الآمن، ويساعدك على معرفة ما إذا كنت تحتاج إلى نعال وأي حذاء يناسبك، وما العلامات التي تستدعي مراجعة عاجلة. والفحص لا يغني عن الطبيب: فإذا كانت الحالة تتطلب ذلك فسيرشدك الأخصائي إلى الجهة المناسبة. ويمكنكم البحث عن أخصائي في دليل أخصائيي الأقدام.
أسئلة شائعة
- لماذا يؤلمني الكعب في الصباح تحديدًا؟
- بعد راحة الليل تقصر اللفافة وتبرد، فتشدّها الخطوات الأولى فجأة، لذلك يكون الألم أقوى في البداية. ثم «يسخن» النسيج فيخف الألم غالبًا. وإذا استمر فراجع الطبيب.
- هل أستطيع المشي مع ألم الكعب؟
- المشي المعتاد بحذاء مريح مقبول غالبًا، لكن الأفضل تخفيف الحمل: لا تجرِ ولا تقفز رغم الألم وتجنب الوقوف الطويل. وإذا ازداد الألم أو تعذّر الوقوف على القدم فراجع الطبيب.
- هل تفيد تمارين التمدد؟
- قد يفيد تمدد لطيف لربلة الساق وللقدم إذا أُجري ببطء ودون ألم. أما الحركات السريعة والتمدد رغم الألم فتهيّج اللفافة. وإذا ترددت في الطريقة الصحيحة فاسأل مختصًا.
- هل أحتاج إلى نعال طبية؟
- ليس الجميع. قد تخفف النعال الناعمة الحمل عن الكعب، لكن الاختيار يتوقف على شكل القدم وسبب الألم. الأولى معرفة السبب أولًا، لا شراء حل جاهز عشوائيًا.
- هل أتناول المسكنات؟
- لا يُنصح بها بديلًا عن الفحص، فهي تُخمد الألم فقط ويبقى الحمل على اللفافة. والقرار في الأدوية يعود إلى الطبيب أو الصيدلي بحسب حالتك الصحية، لا إلى تجربة شخصية.
المعلومات الواردة في هذا المقال ذات طابع عام ولا تغني عن استشارة مختص. في حال وجود شكوى محددة أو أعراض مقلقة، استشيروا أخصائي قدم أو طبيبًا.
تبحث عن مختص؟
اختر أخصائي قدم حسب المدينة ونوع الخدمة ولغة الاستقبال.
اقرأ أيضًا
- الثفن ونقاط الضغط: الأسباب ومتى تراجع مختصًا
- تشقق الكعبين في الشتاء: لماذا يجف جلد القدمين وكيف نعتني به
- الجلد المتصلب والمسامير في القدم: أنواعها والفرق عن الثؤلول وما العمل
- فطريات بين أصابع القدم أم أكزيما: كيف نفرّق بينهما
- تشققات الكعب: كيف تعتني بها ومتى تراجع المختص
كل المقالات في الموضوع: جلد القدم: الجلد المتصلب والتشققات والثآليل والتعرّق · الأحذية والنعل الطبي ومشاكل بنية القدم